الشيخ محمد باقر الإيرواني
46
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مبحث الاجماع قوله ص 210 س 1 الاجماع يبحث عن حجيته . . . الخ : نمنهج البحث عن الاجماع ضمن النقاط التالية : 1 - ما هي النكتة في حجية الاجماع ؟ في ذلك وجوه متعددة نذكر أربعة منها : ا - ما ذكره الشيخ الطوسي قدّس سرّه من أن العلماء إذا اتفقوا على حكم معين كشف ذلك عن موافقة المعصوم عليه السّلام وإلّا كان اللازم عليه من باب اللطف « 1 » ان يحول دون تحقق ذلك الاتفاق ويمنع من حصوله . وحيث إن الحاكم بوجوب اللطف هو العقل أمكن عدّ هذه النكتة نكتة عقلية وأساسا عقليا . ب - ان الوجه في حجية الاجماع هو نفس أدلة حجية الخبر فان خبر الثقة قام الدليل الخاص على حجّيّته - كمفهوم آية النبأ - وبعد قيامه على حجيته نقول : ان مثل الشيخ الطوسي أو المرتضى إذا نقل الاجماع صدق ان الثقة أخبرنا بخبر فيشمله حينذاك دليل حجية الخبر ويثبت بذلك الاجماع . وبما ان أحد الاشخاص المجمعين الذين ينقل عنهم الاجماع هو الامام عليه السّلام فيثبت بذلك قوله عليه السّلام . وهذا الثبوت ثبوت تعبدي ، اي بسبب الدليل الشرعي الخاص الدال على حجية
--> ( 1 ) المقصود من اللطف كل فعل يقرب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية ، ولا شك في انّ حيلولة المعصوم عليه السّلام من تحقق الاتفاق على الحكم الباطل يقرب إلى الطاعة ويبعّد عن المعصية .